Monday, September 23, 2013

كاتبتى


أول كتاب أقتنيه لها كنت قرأت عنوانه فى حوار مع أحدى الصديقات و وقتها لفت نظرى الأسم "الأسود يليق بك" وبعد أن بدأت أقرأ صفحاته مللت من اطالتها و رغم احساسى بكثير من ما كتبته و كأنها تخط على كتابها رسم لملامحى بقلم تحبير و دون ألوان، لم أعير الأمر الكثير من الاهتمام فكثيرا ما قابلت كتب مشابهة تحمل فى طياتها صور لى و لكنى و عندما شرعت فى قراءة كتابى الثانى لها و هو "نسيان دوت كم" فقد وجدت نفسى فيه و قد بدأت تضع بعض الألوان هنا و هناك و تجعل لرسمى فى كتابها حياة فأصبحت أبكى لنسوتها اللائى ينجرحن من أفعالى الذكورية و أفرح عندما أتذكر كيف انى نجحت يوما فى رسم بسمة على شفاه أنثى أخرى مثلما رسمتنى فى كتابها و حين انتهيت من كتابها حتى و جدتنى ابحث بين كتبى عن كتابها الثالث "عابر سرير" و بدأت أقرأه و أنا سعيد بتكملة صورتى و شخصيتى فبدأت أقرأ بسرعة جدا أكاد ألتهم الصفحات و لا أترك لنفسى فرصة ان استريح لدرجة انى بدأت استعيد ذكرياتى و انا طفل صغير عندما كنت أرسم فى كتابى و اضع الخطوط و الرسومات فى كل حتة و طبعا لم أكن رساما و لكنى كنت أحب رسم المربعات و المثلثات لإنى كنت أعشقها و لا أعرف لماذا، فما كان من أمى (ربنا يبارك لى فيها) كانت تأمرنى أن أحافظ على كتبى مثل أختى التى كانت تكتب شرح و مذاكرتها كلها فى أوراق تحتفظ بها داخل الكتاب و يظل كتابها جديدا نظيفا، ومع مر السنين و الأيام بالفعل أصبحت كذلك حتى أنى أتذكر فى السنة الثالثة لى فى كلية الهندسة عندما علمت معيدة الرياضيات داخل الكتاب الخاص بى علامة صغيرة فصرخت فيها و لشدة صوتى و عصبيتى اتخضت منى و خافت و اعتذرت لى و أتأسفت لى، و أنا أقرأ كتابها الآن أجد نفسى أريد أن أرسم حول بعض كلماتها مثلثات و دوائر و معينات لكم اشتاقت لهذا، و لكن تظل كلمات أمى ترن فى أذنى أن أحافظ على كتبى نظيفة، و أريد أن أنهى الكتاب حتى أقرأ كتاب جديد لها و لكنها تكتب كتاب كل عدة سنوات فإذا انتهيت من كتبها ماذا عسانى أقرأ و كيف سأكمل رسمتى بداخل كتبها فأنا أريد أن أعرف كيف ستكون صورتى فأتوقف أيام عن تكملة القراءة، ثم اشتاق من جديد لحروفها و ألوانها و صورتى بداخل كتابها فأعود من جديد لكتابها فهى كاتبتى