Tuesday, November 17, 2015

أملها أن تستكمل الحلم



رن المنبه بصوته المزعج كعادة كل صباح وضعت أصبعها على زر الإغلاق دون أن تفتح أعينها و كأنها تريد استكمال حلمها الجميل الذى تحلم به، وضعت أقدامها على الأرض لتقوم حافية غير عابئة بأى أذى قد يصيبهما، ذهبت للمطبخ لإعداد الافطار لم تفتح عينيها بعد فهى لازالت على أمل أن تستكمل الحلم، انتهت من اعداد الشطائر و امسكت كوب اللبن و نسيت انه ساخن فتألمت و لكنها احتملت حرارته و ألمه و لم تقذفه كعادتها فهى على أمل أن تستكمل
 الحلم، أيقظت ولدها و أسقته كوب اللبن و اصطحبته لغسل وجهه و كالعادة ألقى عليها بعض الماء على وجهها و لكن ذلك لم يفلح فى ايقاظها فهى على أمل أن تستكمل الحلم، ألبسته ملابسه و وقفت به أمام المنزل فى انتظار حافلة المدرسة، مرت سيارة مسرعة لتنثر عليها مياه راكدة كانت أسفل منها، لم تغضب أو تسب فهى على أمل أن تستكمل الحلم، ركب ولدها الحافلة و
دلفت إلى المنزل، شعرت بوخز لعبة قد تركها ولدها فى قدمها لتذكرها أنها لازالت حافية لم تصرخ أو حتى ترفع اللعبة من على الأرض فهى على أمل أن تستكمل الحلم، افترشت السرير و احتمت بغطائها من ضوء الصباح الذى بدأ فى غزو غرفتها و أصبح كل أملها أن تستكمل الحلم.